رُقْصَـةُ الْغَيْم

 

 

 

 

 

دائما أنظر الى اليمين حيث يعروونني من بعيد عن كثب ويراقبون انحرافي ، ولست أدري كيف ساترك طقوسي المقدسة اليوم وامحو من قلبي بعض تراتيل صوفية تعجرفت ضدي ..

اكتشفت بعد سنوات -غبائي- أني لازلت اليتيمة الوحيدة التي تبحر بنية ساذجة بحثا عن ملاذ يؤمن بصدفة جميلة ووردة ياسمينية [ ذكر وأنثى ]و…! ولأني كمتشردة ، اتلصص على زوايا الشارع لاتقمص شخصية استوقفتني فجأة امام مقهى العظماء العاتبين على روائحنا النتنة نحن البسطاء اللقطاء المتوغلون في صدر الرصيف ..

كل صباحاتي ..تبدأ بسعال خفيف وذكرى قديمة تمزجني دوما في قهوة الجالسين قرب المحطة حيث استسقيت وجعي الأول بعد انتهاء المخاض / يمرون بسرعة من امامي ، كم امقت ذاك الشارع الاسمنتي المطرز بحكايا المشردين ، امرأة تبتسم قربي ، تتمتم بجنون ،تلعن السيجارة ،.. وأنا في الانتظار …!

كل صباحاتي تعانق هم الوطن ، وانا جزء من الوطن المدنس بقذارة المعتوهين ، اسقط الملامة على السماء الساترة لخطايا العابثين ، واعاتب المدينة التي لم تمنح لصديقها الصغير جدا لقمة خبز ونعل وحب !

وليته كان طوفانا ، ليجتاح كل من كان وراء دمعة ام هربت لتبيع البغرير في باب الأحد ويلعب بثدييها سكير علمته المدرسة ان يكون سكيرا ولا لوم على السكير ولا على المسكينة انما اللوم على الجهلة من المثقفين !

كل صباحاتي ، تغني لـ المقهورين بـ (سمطة ) القاهرين !

و[...].كل مساءاتي ، دمع ، حلم ورجل يتجدد بتجدد نظرتي الى المرآة ، اعبث بشعري ، اسكبني عرقا نتنا على حافة السرير واشتهي النوم مخافة مني ، من جنوني ، من طبعي !

اصمتُ طويلا ، حين اجدني غاوية ارسم القمر على اطراف جسدي ، وانسق تفاصله لرجل يريدني جسدا فقط .. ربما سافعل وربما ساموت ولن افعل ، والحب يسرقني لـ لحظات..واهذي ، اهذي !

احيانا ارفعني للاعلى واتعالى ..واذكر … أمي ! نصيحة ذات فجر ، وأنا ، والحقيبة ، والنورس ، وعينيها تخفيان دمعا غزيرا …

ذات مرة سألتها عني ، ..كأمراة تحترفها البراءة الساذجة  مثلي ، نصحتني : كوني قوية ! كوني صبورة ! كوني ذاتية !

باختصار….[أنا]..اتقمص ما حولي فقط ، وموشومة بتفراز ما حولي فقط :

[وطن ،

أمي

ورجل  ، ]

وثالوثي المقدس هذا يختزل تفراز سرية اخرى ،ويرسمني أنا بوضوح …!

[ هذه أنا المتسكعة ، الموشومة بتفراز الاخرين ، ربما ..ربما ! حين ساصبح عظيمة ساعود لاحرر الصفحة وادرج مظاهر عظمتي ]

تفراز 0

2009/11/06

 

 

الردود

  1. لامعنى لـِ الوطنْ
    مدام المتسكعونْ أمثالنا لم يجدوا معنى
    لـِ الحُبْ المُبهم ولا معنى لـِ تلك السذاجه

    صَبآحُكِ نور لاينتهي (f)

  2. الجرح غائر و الألم دفين، والوعي بهما خطوة نحو التّجاوز، نحو الفعل……. الوطن يبقى في سويداء القلب و إن تكاثرت التّناقضات و السلّبيات و الإنحرافات لأن كل هذه الأشياء من صنع الإنسان…. ما دمت يا صديقتي موشومة بما حولك فأنت متطبعة بأحوال المحيطين بك و هؤلاء هم المكوّن الرئيسي للمجتمع لا تلك الأقليّة الظالّة….. ويبيقى التوحّد مع هؤلاء إلى أن تسير الأمور نحو الأفضل

    شدّتني جماليّة الصور


اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.